«الوطن» ترصد| بيع وتعاطي "ليورلين".. البديل الجديد لـ"الترامادول" في الصيدليات


خطر جديد يهدد المجتمع برغم كون الحكومة المصرية مازالت في مشوار مكافحة المخدرات وبصفة خاصة العقاقير المخدرة مثل الترامادول، ظهر وباء جديد بين المدمنين في مصر وهو "ليورلين" أو ما يطلق عليه الشباب "الشامبانيا" فهو عقار يسبب الهلاوس، يحتوي على مادة "البريجابلين" التي تدخل في أقراص الترامادول حيث أصبح “ليرولين" المصنوع من شركة الحكمة للأدوية بديلا للترامادول نظرا لاختفائه وقلته بمصر.

وبسبب توحش رغبة المدمنين في الحصول على أنواع جديدة من المخدرات لإشباع رغباتهم الإدمانية والحصول على نشوة المخدرات.

رصدت "الوطن" في تحقيقها أن هناك شباب توجهوا إلى هذا العقار نظرا لوجوده بالصيدليات وبدون روشته وسعره أرخص من المخدرات، حيث وصل سعر العلبة التي تحتوي على ٣ شرائط في مصر من ٢٥ جنيه إلى ١٠٥ نظرا لاستعماله المفرط بين الشباب في مصر.

يستخدم العقار لعلاج مرضى السكر و مرضى الالتهابات العصبية، فبعد أن ذهبنا لاحدى الصيدليات بمنطقة امبابة لشراء هذا العقار قال لنا الصيدلي: "هو موجود ومصرح به بس ياريت متاخدوش عشان هو بيعمل دماغ وبيضر الجسم وزيه زي الترامادول”.

وقال م.م أحد الشباب الجامعيين المدمنين لـ”ليورلين" إن معظم الشباب اتجهوا إليه لأنه رخيص ومتوفر ولا يظهر في تحاليل المخدرات ولا يعاقب عليه جنائيا، مشيرا إلى أنه بدأ بحباية واحدة إلى ان وصل ل ١٥ حباية يوميا، قائلاً: "بحس اني عامل دماغ سُكْر وسعيد وكنت ف الاول باكل ربع فرخة وبعد ما ابتديت أخده ممكن اكل فرختين ودماغه رايقه حلوة “.

وأضاف أن أحد أصدقائه تناول ٣ حبات من هذا العقار بدافع التجربة إلا أنه فقد الوعي وتحولت عيناه للون الأبيض ودخل في نوبة صرع.

ولمعرفة سبب توفر العقار في الصيدليات توجهنا للدكتور عصام عبدالحميد رئيس شعبة أصحاب الصيداليات، والذي قال إن هذا العقار ظهر في المجتمع مؤخرا وهو من عائلة الترامادول، مطالبا الإدارة المركزية بوزارة الصحة بضمه ضمن جداول المخدرات، مشيرا إلى أن هناك دول تم منع هذا العقار فيها منها الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا.

من جانبه أكد الدكتور أيمن البزوني استشاري مخ واعصاب بكلية طب عين شمس، أن المدمن يستخدم العقار بكثرة لاحتوائه على مادة البريجابالين وهي تعرف عند المتعاطين بـ"عقار السعادة”، مشيرا إلى أنه هناك أكثر من طريقة لتعاطي العقار، فمن الممكن أن يضعه في القهوة أو يفرغ المادة من الكبسول ويتعاطاها عن طريق الشم.


وقال د. تامر حسني استشاري علم النفس وعلاج الإدمان، إنه تم ملاحظة في تراجع نسب المدمنين لعقار الترامادول، موضحا أنه تم الاتجاه إلى مادة جديدة توجد بعقار الـ”ليرولين” ليحل محل الترامادول الذي لم يعد متواجد بكثرة في الأسواق.

وأوضح أن هناك أساليب مغلوطة للترويج للمواد المخدرة مثل أنها تعطي قدرات جنسية أو طاقة مفرطة لافتا إلى أن مجتمع المدمنين يبحث دائما إلى الوصول لحالات النشوى من السعادة ولكن على المدى البعيد تسبب أمراض نفسية كبيرة.

بعد كل هذه التأثيرات المعروفة والمعلنة للجميع، يبقى السؤال، لماذا لم تتجرك وزارة الصحة ونقابة الصيادلة لإدراج “ليرولين” في جداول المخدرات وإنقاذ الشباب.